دكتور فوزي الشعيبي :روسيا والصين في ميزان الشرق الأوسط: سورية وغيرها

 دكتور فوزي الشعيبي :روسيا والصين في ميزان الشرق الأوسط: سورية وغيرها        dans strateges 274142_100000378284642_7751720_q

روسيا والصين في ميزان الشرق الأوسط: سورية وغيرها

paImad Fawzi Shueibi (Articles), jeudi 10 novembre 2011, 16:05

روسيا والصين في ميزان الشرق الأوسط: سورية وغيرها

بقلم: د.عماد فوزي شعبي

 

لم تكن الصدمة الفرنسية-الأنغلوساكسونية عند استخدام الفيتو المشترك الصيني-الروسي بخصوص سورية بمثابة عَرَض ٍ عابر في الاستراتيجيات الدولية. فقد كان هذا الفيتو بمثابة رسالة مشتركة من الاقتصادات الصاعدة؛ الصين وروسيا ومستتبعاتها الأوراسية ودول معاهدة شنغهاي، إلى الإقتصادات المنهارة الأوروبية والأمريكية، إلى أن ثمة نظاماً دولياً جديداً قد آن الآوان لتبلوره بعد مرحلتين سادتا المنظومة الدولية إثر انهيار الاتحاد السوفييتي؛ الأولى مرحلة القطب الواحد (1991-2006) ومرحلة اللاقطبية (2006-2011)، وهما فعلياً ليسا بنظامين عالميين لغياب قواعد اللعبة الدولية في مرحلة القطب الواحد، ولعدم انسجام مرحلة القطب الواحد مع اقتصاد عالمي متعدي القومية، وعدم قدرة مرحلة اللاقطبية على أن تكون نظاماً عالمياً من أساسه.

القِسمَة الدولية في موازين الصراع الحالية، تبدو بمثابة إرهاصات (يالطا) جديدة تتعين فيها روسيا والصين في المرتبة الأولى والثانية دولياً وتتراجع الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا إلى مواقع تال ٍ, فيما يرتفع وزن الهند والبرازيل وبعض دول شرق آسيا في وقت تريد فيه ألمانيا التحرر من الاحتلال الأمريكي عسكرياً والسياسي أوروبياً، بركب موجة (الاعتبارات الإنسانية) ورفض (التعددية الثقافية)، أي التقاسم مع الولايات المتحدة وفرنسا في الأولى، ومعارضة أساسها الفلسفي ممثلاً في التعددية الثقافية، في محاولة للتفلّت من إرث ما بعد الحرب العالمية الثانية، في وقت تُسرّ فيه برلين لموسكو أنها محرجة وبحاجة إلى إستراتيجية خروج من التوريط الفرنسي – الأنغلوساكسوني بخصوص المنطقة، لأن قِسمة النفط الليبي لم تنعكس على ألمانيا بأي حال من الأحوال.

في هذا السياق، لا تبدو نزعات الهجوم على سورية مُوحية بأي نتائج اقتصادية أو سياسية واعدة للكتلة الجرمانية (ألمانيا – التشيك – النمسا – سويسرا)، ولا حتى لأوروبة المتداعية اقتصادياً حيث لا يبدو الهجوم الفرنسي إلا بمثابة (طيش) جيو استراتيجي حصّل في ليبيا (وحده)! شيئاً ولا يبدو أنه مرشح لأن يحصّل أي شيء لاحق في أي مكان آخر؛ أي أنه تصرف يمكن أن يُطلق عليه (حلاوة الروح) وهو سلوك مفهومٌ لدولة عظمى تريد أن تملأ فراغاً في لحظة انفلات تاريخية، سواء أكان ذلك مع التاريخ … أو تعسفاً خارج سياقه، ذلك أن للدول العظمى أن تفعل ما تراه مناسباً إما لمكسب أو لإنقاذ ماء الوجه أو لتحسين الموقع التفاوضي عندما تحين لحظة القِسمة الدولية.

اللافت أن الولايات المتحدة الأمريكية قد قدمت أسوأ نموذج في تباشير القسمة الدولية عندما أحيت القضايا الخلافية ودفعت موسكو إلى الموقف المضاد المتوتر من ناحية، والمتقدم على (عبث) التخطيط الأمريكي – الناتوي من ناحية أخرى، عندما انبثق مشروع الدفاع الصاروخي  وتم تسعير الموقف في جورجيا مبكراً واستفزازيا، والتنافس الأكثر استفزاية في بحر قزوين وطرح استراتيجية « آسيا الوسطى الكبرى » ما شجع المزيد من  التلاقي الروسي – الصيني لحسم الوقائع الدولية وبلورة نظام عالمي جديد – أو على الأقل– الاندفاع نحو قول (لا) بانتظار فسحة دولية  لهذه البلوة المستعصية،على أسس موازين القوى الاقتصادية والجيوسياسية وماهو واعد وكامن في كل من الاقتصاديات والمواقع الاستراتيجية، وهو ما يفسر إلى حد بعيد عدم التردد الروسي – الصيني في اتخاذ فيتو كان بمثابة رسالة دولية أقرب إلى الإنذار الذي عرفته فرنسا وبريطانيا عام 1956 في أزمة السويس، والذي أذِن لترتيب دولي جديد أعاد هاتين الدولتين إلى المرتبتين الثالثة والرابعة ومهّد لنظام القطبين وصولاً إلى أزمة خليج الخنازير ونصب الصواريخ في كوبا عام 1962.

والحقيقة أن الولايات المتحدة لم تدخر جهداً في استفزاز روسيا والصين في غير مكان من العالم. ففي الشأن السياسي تورطت في أحداث جورجيا، وهو موقع متقدم لا يمكن أن تقبل به موسكو فصالاً، وسارعت الخطا في مشروع نشر الغطاء المضاد للصواريخ البالستية (ABM) في كل من بولندا وتركيا وبلغاريا … ولم تكتفِ بذلك بل ذهبت في نهاية شهر تشرين الأول 2011 إلى الاتفاق مع اسبانيا على نشر قواعد لطرادات (إيجيز) على الساحل الإسباني إكمالاً لذلك المشروع بما تعتبره موسكو بناءاً هاماً للقدرة الصاروخية في المنطقة الأوروربية، وهو ما جعل وزر الخارجية الروسي سيرغي لافروف يحذر في ندوة في الخليج العربي من أن روسيا ستضطر إلى اتخاذ إجراءات عسكرية، إذا استمر الناتو بتجاهل موقفها على التزامن مع الكشف الرسمي الروسي عن تنفيذ روسي لتوريد أسلحة أرض-جو وأرض-بحر إلى سورية، في رسالة ذات مغزى في ذروة الصراع الذي شكلت سورية مركزه مؤخراً، وهو ليس إعلاناً –بطبيعة الأحوال– عن (منتهى) مآل التهديد بالإجراءات العسكرية في عموم مناطق الصراع على المصالح في المنطقة.

واللافت أن عدم التوافق الروسي – الأمريكي يزداد اتساعاً وقد يتحول إلى أكثر من نزاع بين روسيا والولايات المتحدة وبالتالي الغرب؛ إذ أن الولايات المتحدة تُشرك اليابان وكوريا الجنوبية في مشروع الدرع الصاروخي، وهو ما يستفز، فضلاً عن روسيا، الصين، ما يفسر التقارب النوعي الصيني – الروسي في قضايا الصراع على تشكيل النظام الدولي، خصوصاً وأن سورية (في الفيتو الصيني – الروسي الأخير) ليست في أي جوار جيوسياسي صيني، إلا أن المخاوف الروسية – الصينية تتقاطع في التحرك الأمريكي الأخير لإعادة إحياء ما يسمى بـ « استراتيجية آسيا الوسطى » أو ما تدعوه واشنطن « طريق الحرير » المرتبط بالاستقرار غير المتوافر حالياً في أفغانستان. كما لا تألُ واشنطن جهداً في تعكير صفو الجوار الجيوسياسي الصيني – الهندي عندما دعت في نهاية أيلول سبتمبر 2011 الهند لكي تصبح شريكاً في البرنامج الصاروخي الباليستي، وهو ما قد يورط نيودلهي بالخروج من القسمة الدولية والتحول إلى تابع حال سال لعابها أمام اقتناص الفرصة الصغيرة لوضع  يستفيد من تخامد بواسطة أمريكية لتنامي القوة الصينية في الجوار الجيوستراتيجي، مما قد يخسرها موقعها القادم لصالح (فتات) أمريكي حالي. وبدلاً من أن تصبح دولة (فيتو) في منظومة قادمة فإنها ستصبح دولة تحت رعاية (الفيتو) الأمريكي.

وواقع الحال أن « طريق الحرير » أو « استراتيجية آسيا الوسطى » الذي طُرح منذ التشكيل الأولي في النظام الدولي الذي أراده جورج بوش الابن أحادياً بالمطلق كان بمثابة طلقة الرحمة على  (الانتظار) الصيني لانبثاق الظهور في المشهد الدولي إلى عام 2035، كما كان مقرراً حتى تكتمل العدة الاقتصادية، باعتبار أن هذا الظهور يشكّل عملياً محاولة متقدمة لدحر النفوذ الصيني أولاً والروسي ثانياً في آسيا الوسطى.

واللافت تورط تركيا باستضافة هذا المشروع ونقاشاته في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر 2011 فيما تشكل أوزبكستان الموقع المتقدم لهذه الإستراتيجية بإعلان رغبتها (باستضافة) الناتو في جدول أعمال التحالف الجديد على أمل إمدادها عسكرياً من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.

ويكفي النظر إلى الخارطة حيث تشكل أوزبكستان ناتئة جغرافية ً في آسيا الوسطى؛ فهي الأقرب إلى كل من الصين (التي يفصلها عنها كيرجستان) وروسيا (التي يفصلها عنها كازاخستان)، حتى نرى كم يبدو المشهد مزعجاً لبكين وموسكو معاً، خصوصاً وأن جوار أوزبكستان لأفغانستان، حيث الإقامة الجديدة للولايات المتحدة والناتو، والحديث عن فقاعة صابون غير قابلة للتنفيذ للإعلان عن موعد انسحاب نهائي منها عام 2014، يشكلان رسالة سيئة إلى روسيا والصين، لأن الأمر يتعدى الإزعاج إلى التهديد المفرط في استهتاره لاعتبارات الاقتصاد … والجغرافيا.

هذا ما يفسر الرغبة الروسية في الإعلان المتسارع عن فضاء روسي جديد لا يستبعد الصين ويتألف من روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان من أجل بناء (أوراسيا) وهو ما يشبه الاتحاد السوفييتي ولكن بمتانة اقتصادية تقوم على خط استراتيجي سياسي له دعامته التنموية وبشراكة (معقولة) مع الصين.

لقد تعدّت العلاقة الروسية – الصينية كل ما سبق إلى التشكيل الذي تحسّبا منه مبكراً لكل هذه الاستفزازات الأمريكية – الناتوية والذي تشكل عام 2001، وهو منظمة شنغهاي للتعاون والتي ضمّت كلاً من روسيا والصين وكازاخستان وقرغيزيا وأوزبكستان وطاجكستان. وهي قد كانت في تجمع يُسمى خماسي شنغهاي الذي أسس مبكراً عام 1995 وكان تحسّباً جيوستراتيجياً من غياب منظومة دولية بعد سقوط الاتحاد السوفييتي إلى أن تحول إلى منظمة شنغهاي (SCO) عام 2001 بالأعضاء الأصليين سابقي الذكر.

وسرعان ما انضمت إلى هذه المنظمة أربع دول مراقبةٍ هي منغوليا وإيران والهند والباكستان، وشريكا حوارٍ هما بيلاروسيا وسريلانكا، ومجموعة ربط أفغانية. صحيح أن أهدافها المعلنة هي مكافحة الإرهاب ومواجهة التطرف والحركات الانفصالية والتصدي لتجارة السلاح والمخدرات، إلا أنها تشكل فعلياً مشروعاً متقدماً لحلف قد يصبح عسكرياً لمواجهة الناتو.

ولتبيان أهمية هذا التجمع الصيني-الروسي (بالأساس) لا بد أن نلاحظ أن الدول الأعضاء يشكلون مساحة 30 مليون كيلومتراً مربعاً؛ أي (3/5) من القارة الأوراسية، وفيها تعداد سكاني يصل إلى 1.5 مليار نسمة ما يشكل ربع سكان العالم في الجزء الأكبر من هذه القارة.

يمثل هذا التجمع تقاسماً ضمنياً للتوازن الاستراتيجي بين موسكو وبكين وهو لا يمكن أن يصل مبتغاه ببقاء الوجود الأمريكي في أفغانستان والتطاول في أوزبكستان. وتترأسه الصين للعامين 2011-2012 ما يفسر الترابط الروسي – الصيني في مواجهة الناتو وأمريكيا وفي مجلس الأمن حيث الأولوية هي لزعامة الصين في هذا التشكيل، فيما تتزعّم روسيا رسم الاستراتيجيات في المواجهة الدولية وخاصة في مجلس الأمن.

و قد بات واضحاً أن إجراء تدريبات مشتركة عسكرياً بين الصين وقرغيزستان وطاجكستان لمرتين (2006 و 2011) يعني أكثر من مجرد علاقات اقتصادية وإن تبدّت هذه التدريبات تحت شعار تدريبات ضد الإرهاب، ذلك أن نائب الرئيس الصيني شي جين بينغ لم يتردد في استخدام عبارة تعاون أمني ودفاعي، ما شكل خروجاً ذا مغزى عن مصطلح الأمن الذي عرفته منظمة شنغهاي لحظة تأسيسها وصولاً إلى الإعلان في أيار/مايو 2011 عن أن الصين مستعدة لتعزيز منظمة شنغهاي للتعاون ضد الإرهاب و(أخطار أمنية) أخرى، وتسريع التعاون والتبادل في مجالات الدفاع وتحسين القدرات على مواجهة قوى الشر الثلاثية (الإرهاب والانفصال والتطرف) وأخطار وتهديدات جوية من أجل خلق بيئة (مستقرة) يسودها السلام حيث أن الدفاع والأمن هما مسار لمنظمة شنغهاي بصورة حاسمة وهو ما تجلى أولياً من خلال التسوية الكاملة للنزاعات على حدودها البالغة 3000 كم.

إلا أن اللافت هو الإعلان الرسمي لأعضاء منظمة شنغهاي بأن الأحداث في الدول العربية منذ ربيع عام 2011 موضع تشاطر بين الصين وبين جميع الأعضاء باعتبارها تثير المخاوف في موضوعي الأمن والدفاع.

وواقع الحال أننا في بداية الطريق أمام صراع دولي طويل لتعذر تشكيل نظام عالمي مؤلف من قارة عجوز وكاوبوي مفلس وطائر فينيق روسي ورايخ يريد التفلّت وسور صيني يريد أن يجدد شبابه وكتلة تاريخية هندية تبني صعودها رغم عجزها وفقرها الداخلي وأمريكا اللاتينية التي تقول لا … وهو أطول طريق لبلورة نظام عالمي عرفته المنظومة الدولية حيث تتعذر الحروب بسبب السلاح النووي عند الكبار ويتعذر استخدام لغة الحرب بالوكالة على الطريقة العراقية في غير مكان (وليس فقط في إيران) لوجود الردع الكيميائي الذي يساوي سلاحاً نووياً صغيراً في أيدي دول كانت – لتوها – ساحة عمليات للقسمة الدولية وهي مرشحة لأن تكون (طرفاً) أساسياً في القسمة من موقع الشريك وليس من موقع (المفعول به) أو (الأداة).

وهذا التعذّر سيأخذ وقتاً أحداثه لن تكون (نمطية)  أو معتاداً عليها، لكنها لن تحسم الصراع بلي سيكون أكثر من عنيف في مواقع الصراع (إيران وسورية وجورجيا وتركيا وأذربيجان…)، ولكنه سيكون إيذاناً بأن الفيتو (السوري) ليس عابراً للصمت الروسي والصيني وأنه مرشح أن  يعلن سورية كمنطقة حراك صراع جيو سياسي أصعب من أن يكون مجرد (لحظة) عابرة في تاريخ الأمم المتحدة، وحيث الأخيرة ليست إلا أداة هذا الصراع في الوقت الذي تبقى فيه المصالح الكبرى في (لحظات الحقيقة) الإستراتيجية … هي الأبقى .

17 Réponses à “دكتور فوزي الشعيبي :روسيا والصين في ميزان الشرق الأوسط: سورية وغيرها”

  1. Denny dit :

    I am not sure where you are getting your info, but great topic.
    I needs to spend some time learning more or understanding more.
    Thanks for great information I was looking for this information for my
    mission.

    Also visit my web blog :: quest bars cheap

  2. Sang dit :

    Asking questions are actually nice thing if you are not understanding anything completely, but this piece of writing provides nice
    understanding even.

    Look into my web page quest bars cheap

  3. Ralph dit :

    It’s nearly impossible to find well-informed people
    about this topic, however, you seem like you know what you’re
    talking about! Thanks

    Also visit my website; descargar facebook

  4. Thao dit :

    hey there and thank you for your information – I’ve certainly
    picked up something new from right here. I did however expertise several technical issues using this
    site, as I experienced to reload the website a lot plenty of fish dating site times previous to I could get it to load correctly.
    I had been wondering if your web host is OK? Not that I am complaining, but
    slow loading instances times will very frequently affect your placement in google and can damage your
    high quality score if ads and marketing with Adwords. Anyway I’m
    adding this RSS to my e-mail and could look out for a lot more of your respective
    interesting content. Ensure that you update this again soon.

  5. Valarie dit :

    Heya are using WordPress for your site platform? I’m new to the blog
    world but I’m trying to get started and set up my own. Do you
    require any coding knowledge to make your own blog? Any help
    would be really appreciated! plenty of fish natalielise

  6. Darrel dit :

    Very nice post. I just stumbled upon your weblog and wanted to say that I’ve
    really enjoyed browsing your weblog posts. In any case I’ll be subscribing to your feed and I
    am hoping you write once more very soon!

    Here is my webpage :: plenty of fish dating site

  7. Raina dit :

    Wow that was strange. I just wrote an incredibly
    long comment but after I clicked submit my comment didn’t appear.
    Grrrr… well I’m not writing all that over again. Anyhow, just wanted to say superb blog!

    Also visit my web site – quest bars

  8. Elbert dit :

    It’s going to be ending of mine day, except before ending I am reading this fantastic article to increase my knowledge.

    Here is my web site gamefly free trial 2019 coupon

  9. Ina dit :

    I could not refrain from commenting. Perfectly written!

    my blog; gamefly free trial

  10. Trey dit :

    What a stuff of un-ambiguity and preserveness
    of precious know-how regarding unpredicted feelings.

    Have a look at my web-site; gamefly free trial

  11. Melba dit :

    Great blog here! Also your website loads up very fast! What host
    are you using? Can I get your associate hyperlink on your host?

    I desire my site loaded up as fast as yours lol

    Look into my site; gamefly free trial

  12. Ahmad dit :

    It’s the best time to make some plans for the future and it is
    time to be happy. I have read this post and if I could I wish to suggest you
    few interesting things or suggestions. Perhaps you can write next articles
    referring to this article. I want to read more things about it!

    Check out my web page: gamefly free trial

  13. Roseann dit :

    Everyone loves what you guys are usually up too.
    This type of clever work and exposure! Keep up the superb works guys I’ve
    included you guys to my blogroll.

    Here is my blog post :: gamefly free trial

  14. Lowell dit :

    I’ll immediately seize your rss as I can’t to find your e-mail subscription hyperlink or newsletter service.
    Do you’ve any? Please let me understand in order that I may just subscribe.
    Thanks.

    Here is my web blog … g

  15. Mae dit :

    I must thank you for the efforts you’ve put in penning this site.
    I’m hoping to check out the same high-grade blog posts from you later on as
    well. In truth, your creative writing abilities has inspired me to get my very own website now ;)

    Also visit my blog – minecraft free download pc

  16. Nestor dit :

    Hmm it looks like your site ate my first comment (it was super long)
    so I guess I’ll just sum it up what I submitted and say, I’m thoroughly enjoying your blog.
    I too am an aspiring blog writer but I’m still new
    to the whole thing. Do you have any tips for inexperienced blog writers?
    I’d really appreciate it.

    Also visit my blog post gamefly

  17. ferragamo tramezza sale dit :

    Excellent pieces. Keep writing such kind of info on your site. Im really impressed by your site
    ferragamo tramezza sale https://hoteldb.trade/wiki/Nice-Price-Salvatore-Ferragamo-Caraibi-Boat-Shoe-Males-Picture

Laisser un commentaire

Fixutota |
Dictavsdemo |
Davidognw |
Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | Destbustestmang
| Igtenverssteel
| Gorkeroutu