تقرير خاص أوباما والخوف من تطورات الوضع في مصر

http://natourcenter.info/

 يونيو 30, 2013

تقرير خاص أوباما والخوف من تطورات الوضع في مصر dans تقارير images-4

مركز الناطور للدراسات والابحاث 

لم يقتصر رد الفعل من جانب الرئيس الأمريكي باراك أوباما على تطورات الوضع في مصر بإصدار تصريح يطالب فيه الرئيس المصري بإطلاق حوار بناء مع المعارضة وإنما راح يسيطر عليه القلق من تصاعد الوضع إلى درجة فقدان السيطرة عليه أي أن تغرق مصر في بحر من الفوضى.

الرئيس الأمريكي اتخذ سلسلة من الإجراءات منها:

1-إخلاء عدد كبير من الموظفين في السفارة الأمريكية وإجلاءهم والإبقاء فقط على عدد قليل لتسيير عمل السفارة.

هذا الإجراء كما يشير الباحث في العلاقات الدولية والمقيم في واشنطن يعزا إلى تخوف أمريكي من استهداف العاملين بالسفارة  باعتداءات وهجمات بعد مقتل أحد الصحفيين الأمريكان في الإسكندرية.

2-الرئيس الأمريكي وافق على توصية من وكالة الاستخبارات المركزية بإرسال 250 عنصرا من قوات المارينز إلى مصر بدعوى حماية السفارة الأمريكية وملحقياتها، ومعروف أن منطقة جاردن سيتي التي تقع فيها السفارة تضم مجموعة من العمارات التي تشغلها عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية وحتى قوات من المارينز حتى أن المصريين يطلقون على حي جاردن سيتي بأنه حي CIA.

3-أن الولايات المتحدة تعهدت لإسرائيل بحماية بعض الإسرائيليين المتواجدين في القاهرة والذين يديرون البعثة الدبلوماسية والمركز الأكاديمي ومكاتب أخرى.

أما السياح الإسرائيليين فقد غادروا مصر قبل بضعة أيام بناء على تحذير صادر عن الجهات الأمنية الإسرائيلية خوفا من تعرضهم لهجمات.

الباحث وبناء على ما يجري من مداولات حول الوضع المصري في كواليس مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية والمنظومة الاستخباراتية يستخلص أن هناك قلق على الوضع في مصر وأن الرئيس الأمريكي قد يضطر إلى تعديل موقفه من نظام محمد مرسي الذي كان داعما له منذ توليه الرئاسة قبل عام على أساس أنه جاء عن طريق الانتخابات التي يطعن الآن ومن قبل جهات قضائية مصرية في نزاهتها.

من يتابع تحليلات كبار الباحثين والأكاديميين المصريين غير المنحازين يتبين أن أصابع الاتهام توجه الآن إلى إدارة أوباما وتحميلها مسؤولية المجيء بالإخوان المسلمين إلى السلطة ويستشهدون بعدة معطيات:

الأول: أن الرئيس أوباما وضع حجر الزاوية لنقل السلطة إلى الإخوان المسلمين في رسالته التي وجهها من جامعة القاهرة في حزيران 2009 إلى العالم الإسلامي، ثم اجتماعه مع زعماء الإخوان المسلمين بعد انتهائه من المحاضرة وهو ما أثار حفيظة نظام مبارك في ذلك الوقت.

الثاني: أن هناك وثائق تؤكد وتدلل على أن الرئيس الأمريكي ساعد بشكل مباشر أو غير مباشر على وصول حركة الإخوان المسلمين إلى السلطة في عدة دول باعتبارها تمثل الإسلام السياسي المعتدل لمواجهة الحركات الإسلامية الأكثر راديكالية.

الثالث: أن الرئيس أوباما راح يستقبل منذ عام زعامات نافذة في الإخوان المسلمين في مصر ومن بينهم خيرت الشاطر وعصام الحداد وعصام العريان وقيادات أخرى تعيش في الخارج.

الرئيس الأمريكي بحسب الباحث كان يتصور أن سلطة الإخوان المسلمين في مصر ستكون على غرار سلطة حزب العدالة والتنمية في تركيا التي يقودها طيب أردوغان، والتي نسج معها علاقات متميزة وخاصة مع رئيس الوزراء أردوغان.

في تصريحاته تعقيبا على الوضع في مصر تحاشى الرئيس الأمريكي استخدام اصطلاحات الشرعية في مصر وضرورة احترامها بعد قراءته لتقارير واردة من السفارة الأمريكية تظهر أن أكثر من نصف سكان مصر سيشاركون في يوم التمرد وأن هناك 30 مليون توقيع يطالب باستقالة الرئيس محمد مرسي.

ويخلص إلى أن ذلك لا يعني أن الرئيس أوباما حسم موقفه من الوضع في مصر وأنه بانتظار ما ستؤول إليه فعاليات حركة التمرد اليوم الأحد 30 يونيو ليقرر بعد ذلك موقف الولايات المتحدة من الأزمة في مصر هل يواصل دعمه لنظام مرسي أم يسحب هذا الدعم ويؤيد المطالب المرفوعة بإقالة الرئيس مرسي والعودة إلى إجراء انتخابات رئاسية جديدة.

هذا في الجانب الأمريكي أما في الجانب الإسرائيلي فسيكون موضوع الأزمة في مصر هذا اليوم الموضوع الذي سيحتل صدارة جدول أعمال الحكومة الإسرائيلية وذلك بناء على طلب من وزيرين مسؤولين عن الملف المصري الأول وزير الدفاع الجنرال موشي يعلون والثاني وزير الشؤون الإستراتيجية والاستخبارات يوفال شتاينتز.

وعلى هامش هذا الاجتماع سيعقد الطاقم الوزاري الأمني المصغر اجتماعا منفردا لمناقشة الوضع وضرورة اتخاذ القرارات التي تندرج ضمن آليات العمل لمواجهة أية تطورات خارج التوقعات والاحتمالات.

المــــركز العـــــــربي للدراسات والتــــوثيق المعلـــــوماتي يوم الأحد 30/06/2013

Laisser un commentaire

Fixutota |
Dictavsdemo |
Davidognw |
Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | Destbustestmang
| Igtenverssteel
| Gorkeroutu