التقرير الأسبوعي لمراكز الأبحاث الاميركية ,7-10-2017

مركز الدراسات الأميركية والعربية – المرصد الفكري / البحثي

رئيس التحرير: د. منذر سليمان

واشنطن , 2017 7 أكتوبر  

المقدمة

a61c745f13f02a7113c77fb4a50b78b6-portrait-e1374407891449

تمضي أميركا في لملمة جراحها من “مجزرة لاس فيغاس” التي تحفر عميقاً في الوجدان الشعبي واتساع رقعة الألم وهول الصدمة مما حدث، مع تقدم مساعي المؤسسة الحاكمة لاستخلاص الدروس.

سيستعرض قسم التحليل المذبحة الجماعية وانضمامها لقائمة طويلة من “حوادث العنف” بوتيرة متسارعة، والقاء نظرة على الخلفيات والمسببات التي لم تتضح كافة جوانبها بعد، وإحجام المؤسسات الأمنية عن وصف ما جرى “بحادث ارهابي” مرعب، عن سبق إصرار وتصميم ليس من قبل الأجهزة الرسمية فحسب، بل والمؤسسات الإعلامية الضخمة.

ملخص دراسات واصدارات مراكز الابحاث

أولويات مضطربة

أشار مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية الى ثغرات سياسات الإدارة الأميركية في الشرق الأوسط، إذ “لديها عدد من  السياسات المتبعة لكن ينقصها لُحمة استراتيجية ملموسة،” والتي يتشاطر في رؤيتها أطراف متعددة في المنطقة ويثير قلقها في الوقت عينه. الحلفاء الأقرب لواشنطن، من الدول العربية، سُعدوا بمجيء ترامب “وتنفسوا الصعداء .. بعد الوثوق من توجهه لتعزيز الوضع القائم والعزوف عن الانخراط في القضايا الداخلية للمنطقة.” الأقلية من الآنظمة الأخرى تنظر لترامب بعين الشك والنفور ويعتبرون سياسته “محفوفة بالمخاطر والاضرار.. بترجيحه النزاعات العسكرية والصراعات.” وحث المعهد الادارة الأميركية على “إعادة ترتيب أولوياتها في الشرق الأوسط” والخروج من دائرة التخبط وعدم الحسم.

https://www.csis.org/analysis/power-and-strategy

مصير الإتفاق النووي

اعتبرت مؤسسة هاريتاج تجدد الجدل حول “مواصلة أم عدم المواصلة بالالتزام،” للاتفاق النووي، بأنه جزء في سياق  “مراكمة الرئيس ترامب ما يستطيع من مبررات لتفجير” الاوضاع؛ الذي أضحى مصيره “قنبلة موقوتة .. قد تنفجر في أي لحظة.” ورجحت المؤسسة أن يميل قرار ترامب المرتقب الى “عدم الاستمرار بالموقف الراهن.”

http://www.heritage.org/middle-east/commentary/trump-stockpiles-reasons-blow-iran-nuke-pact

كما طالبت مؤسسة هاريتاج، في مقال موازي، الادارة الأميركية “بعدم المصادقة على الاتفاق النووي” في موعده المحدد خاصة في ظل “المؤشرات التي أطلقها الرئيس ترامب معرباً عن عدم جهوزيته لتذييل توقيعه (على الاتفاق) مرة أخرى.” وأضافت المؤسسة أنه “شبه مستحيل إقدام ترامب على (المصادقة) مرة أخرى .. (خاصة وأن) إيران تعلن عن رفضها السماح بتفتيش قواعدها العسكرية.” وخلصت بالقول انه “يتعين على إدارة ترامب عدم المصادقة على الإتفاق وتبني استراتيجية ترمي إما إلى ترميمه أو الغائه.”

http://www.heritage.org/defense/report/time-decertify-the-iran-nuclear-agreement

حذر معهد المشروع الأميركي الادارة الأميركية من “حالة الشلل المعلنة لبلورة سياسة أمن قومي” مجدية على خلفية تضارب التصريحات من داخل أُطر الادارة عينها حول مصير الاتفاق النووي. وأعرب عن معارضته لتوجهات وزير الخارجية ريكس تيلرسون للمصادقة على الاتفاق عند موعده المحدد، 15 الشهر الجاري، عقب تصريحات نسبت له بأنه ينوي ادخال تعديلات على “الأداة الشرطية المتضمنة في قرار الكونغرس،” لتجديد الرئيس المصادقة عليه كل 90 يوماً “وتخفيف وتيرة الضغوط المتضمنة على الرئيس وتفاديا معارك دورية مع الكونغرس.” اتهم المعهد الوزير تيلرسون “بالتغاضي عن جوهر المسألة.”

http://www.aei.org/publication/should-trump-re-certify-iran-deal/

سوريا

حذر معهد الدراسات الحربية دوائر صنع القرار من مواصلة السير بضوابط السياسات الراهنة في الشرق الأوسط التي “تخاطر بالمصالح الاستراتيجية الحيوية (لأميركا)  إلا في حال أقدمت على تعديل سياساتها في سوريا والعراق .. ومواجهة القيود التي تفرضها روسيا على حرية العمل الأميركية والخيارات” المأمولة. وأضاف في دراسة مطوّلة حول سوريا أن “إدارة ترامب اتخذت خطوات أولية لتعزيز الهيبة الأميركية في المنطقة بطمأنتها حلفائنا التقليديين وإبراز قدرتها على التعامل بصرامة مع الأعداء والخصوم.” واستدرك المعهد بالقول أن “وتيرة تحرك الإدارة تسير ببطء أكثر من نظيرتها لدى أعداء أميركا وخصومها والساعين لإفساد منجزاتها ..” وحدد الأطراف المقصودة بـ “روسيا، إيران ووكلائها، تركيا، داعش، القاعدة، وبعض العناصر الكردية .. الذين يستغلون الأوضاع الراهنة لتحقيق مكاسب استراتيجية بينما تروّج الولايات المتحدة لإحراز مكاسب في المدى المنظور ونجاحات تكتيكية الطابع.”

http://www.understandingwar.org/article/intelligence-estimate-and-forecast-syrian-theater

لبنان

أرجع معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى إصدار محكمة عسكرية لبنانية قراراً بإعدام “زعيم جهادي سني لبناني  يدعى أحمد الأسير” الى “تفوّق حزب الله في لبنان .. (متسلحاً) بشبح إيران.” وأوضح أن الجيش اللبناني نفذ عملية ضد الأسير وأنصاره، عام 2013 “وعجز عن الحاق الهزيمة بالأسير (واضطر) لطلب مساعدة حزب الله .. الذي شرع منذ ذلك التاريخ بتنسيق وثيق مع مؤسسات الدولة، بما فيها الجيش، لمحاربة المسلحين السنة.” وزعم المعهد أن“التعاون الوطيدوالتفاهم الظاهربين بيروتو «حزب الله» يتناقض بشكل صارخ مع معاملةالدولة للإرهابيين السنّة .. الدولة لا تقاصص “حزب الله” وحلفاءه على أعمالهم الإرهابية.” واستدرك بالقول ان “أن نفوذطهران المتنامي محلياً ..أدّى إلى انفراج عملي بين الميليشيا الشيعية والسنّة تركّزت بشكل أساسي على الأمن؛ (إذ إن) استقرار لبنان يهم واشنطن الى حد كبير.” وطالب المعهد واشنطن “ردع إيران والحد من نفوذها المتنامي .. فمحاربة المسلحين السنة من دون التصدي لما قد يشكل تطرفهم الرئيسي ليست استراتيجية رابحة.”

http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/irans-shadow-over-lebanon

كردستان العراق

حذر معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى من التداعيات الإقليمية للاستفتاء إذ  “تعمل تركيا وإيران سوياً مع المسؤولين العراقيين على تنسيق الإجراءات العقابية (التي) قد تلحق الضرربالمصالح الأمريكية وتزيد من نفوذ إيران.” وطالب الولايات المتحدة “التحرك سريعاً” للتصدي والتعامل مع “الحسابات التركية والعراقية” في هذا الشأن. وأضاف محذراً من تداعيات الحصار الإقتصادي على “حكومة إقليم كردستان .. وتعرض الحملة ضد تنظيم (داعش) الى تقليص أكبر جيوب الجماعة وأخطرها في شمال العراق؛ وما سيترتب عليها من حالة عدم استقرار ونشوب قتال بين الفصائل” الكردية. وشدد على ضرورة تحرك واشنطن بوساطة مع أنقرة .. إذ ليس من مصلحة أـميركا السماح لروسيا وايران بالهيمنة على وجهات النظر التركية؛ وارسال البيت الأبيض مبعوث مدني ليس لديه خلفية سلبية مع الأتراك أو الأكراد أو بغداد لحل الأزمة.”

http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/the-urgent-u.s.-role-in-post-referendum-kurdistan

 

التحليل

أميركا لا تصنف القتل الجماعي “إرهابا” 

عن عمد

لم يشأ الرئيس ترامب التوسع بوصف المجزرة البشرية في لاس فيغاس مكتفياً بوصفها “شريرة” و “قتل أعمى.

الأجهزة الأمنية المحلية، من جانبها، سارعت بالإعلان ان الفاعل قام بها بمفرده. اما المؤسسات الإعلامية المختلفة، المقروءة والمرئية، فقد اقتدت بضوابط المعلن عنه من قبل المؤسسات الأمنية.

إشكالية تصنيف “المجزرة” عادت الى صدارة التداول الإعلامي، ظاهرها الميل “لتشديد قوانين حمل السلاح،” بالتلطي خلف صون مادة التعديل الدستوري الثانية التي تجيز اقتنائه؛ وجذرها الأصول والنزعات العنفية المنتشرة في المجتمع، عنوانها عقلية “الكاوبوي” التي تأبى قبول الآخر وتنزع لإستخدام السلاح كخيار أول.

“إشكالية” عززها رد فعل قمة الهرم السياسي بعد ظهوره الإعلامي وتناقض الرئيس ترامب في مفاضلة التعامل مع بعض “الفاعلين” لبشرتهم البيضاء؛ إذ لوحظ “هدوءه النسبي” وعدم تعرضه للفاعل بأوصاف سلبية ومهينة لم يتورع عن استخدامها ضد لاعبين كرة قدم من الأفارقة الأميركيين وتوجيه شتيمة “أولاد آوى،” لممارسة حقهم بالاحتجاج الفردي والجمعي “المكفول دستورياً.”

ملفت للنظر أيضاً كان “حرص” الجميع على عدم إطلاق وصف ما جرى بـ “الارهاب” وما سيترتب عليه من تعامل وإجراءات محددة، تعيد إلى الصدارة مطالبة الكثيرين بضرورة استصدار تشريعات “تقنن حمل السلاح” وفرض قيود مشددة عليه، والتي يعارضها الحزب الجمهوري بشدة، وكذلك بعض ممثلي الحزب الديموقراطي في الكونغرس.

تفادي توصيف القتل الجماعي “بالارهاب” لم يقتصر على ترهات الرئيس ترامب، بل انضم اليه مستشار كبير سابق للرئيس جورج بوش الإبن، برادلي بليكمان، بالزعم أن القتل الجماعي “ليس ظاهرة أميركية متأصلة بل حادث منعزل .. يحدث في كافة أنحاء العالم.”

من نافل القول أن “القتل بدافع الإرهاب أو العنف المسلح” مدان بشدة، بينما تطلق واشنطن جزافاً تهم “الارهاب” على كل طرف أو مجموعة لا تحتكم لأجندتها الكونية وتحجم في الوقت نفسه عن استصدار قانون محدد “لتعرفة الإرهاب” والحد من انتشار ظاهرة القتل الجماعي؛ بصرف النظر عن أي دوافع أو مبررات قد يتحصن خلفها السياسيون من كافة أطياف الانتماءات والاصطفافات.

كما لا يجوز إغفال “القتل الجماعي” الذي تنفذه “طائرات بدون طيار،” معظمها أميركية الهوية وبعضها “اسرائيلية،” في مناطق متعددة من العالم، لا سيما في سوريا والعراق واليمن وليبيا وفلسطين المحتلة، ودول إفريقية “مجهولة” بالنسبة للمواطن الأميركي العادي؛ ناهيك عن السجون السرية التي تشرف عليها وتديرها عبر العالم قضى فيها عدد كبير من النزلاء الأبرياء.

استثنائية حتى في العنف

القول بأن الولايات المتحدة لديها نزعة “استثنائية” ليس تهكماً بل توصيف دقيق للتراكمات التربوية والنفسية التي ينشأ عليها الفرد الأميركي، تعزز النزعات العنصرية لديه والتمايز عن باقي البشر والحضارات الإنسانية.

تنفرد الولايات المتحدة بمرتبة “استثنائية” حقيقية فيما يتعلق الأمر باقتناء السلاح “تحت حماية نص دستوري،” من خارج سياقه الظرفي والموضوعي، واستغلال نص مبهم للتسلح بأسلحة آلية / اوتوماتيكية لم تكن معروفة في ذلك الزمان “البعيد؛” فضلاً عن أن مسرح الجريمة، ولاية نيفادا، تسمح لأي مواطن شراء بنادق رشاشة دون قيود.

العنف المسلح في أميركا، وفق توصيف خبراء في علم الاجتماع، يشكل “وباءاً أميركياً فريدا؛” بنت عليه اسبوعية نيوزويك، 29 آب 2017، لتحديد تعريف علمي الطابع للقتل الجماعي بأنه “.. حادث ينجم عنه استهداف أو قتل أربعة أفراد أو أكثر،” بلغت ذروة ضحاياه للعام الجاري “ما ينوف عن 10,000 قتيل.”

احصائيات الجرائم المتعددة ووتيرة تزايدها بشكل مرعب دفع شبكة فوكس للتلفزة للإقرار بأن “الولايات المتحدة تحتل  المرتبة الأولى في العالم على صعيد أعمال العنف والقتل بالأسلحة الشخصية،” والتي يبلغ معدل ضحاياه أزيد من 30,000 سنوياً؛ وقفزت اعداد القتلى لمعدل 11,572  منذ مطلع العام الجاري، اما الجرحى فقفزت أعدادهم لما ينوف عن 23,000 إصابة. بيد أن الشبكة اليمينية ومثيلاتها “الليبرالية” ابتعدت عن التطرق لحقيقة دوافع اقتناء ومراكمة الأسلحة الفردية في المجتمع.

في البعد التجاري الصرف، رافق كل مجزرة انتعاش في سوق بيع السلاح “وارتفاع عائدات أسهم صناعة الأسلحة الفردية؛” وصعود مخيف لظواهر عنصرية وأجواء تحريضية؛ يقابلها احجام السلطات السياسية، الرئاسية والتشريعية، عن التصدي الفاعل للحد من انتشار السلاح.

الخوض في دوافع العنف الأميركي بشكل خاص تطرق اليه عدد من الفلاسفة والعلماء الاجتماعيين الاميركيين على مدى العصور، مرجحين انتعاش الظاهرة للتوسع الهائل لبيروقراطية الدولة.

من أبرز اولئك اسهامات الأخصائية بعلم الفلسفة، حنة آرندت، ومعالجتها المستمرة لظاهرة “الاستبداد والشمولية” في النظام السياسي الأميركي، معربة عن اعتقادها بأن “المجتمع (الاميركي) الحديث سيشهد طفرة في ارتفاع الاحتجاجات المدنية والاضطرابات الاجتماعية؛” ظاهرة نشهد وتيرتها المتصاعدة منذ انتخاب الرئيس ترامب بشكل ملحوظ.

وفسرت آرندت لجوء المواطنين للاحتجاج بأنه نتيجة “شعور بالاقصاء والحرمان من المشاركة في النظام” السياسي والاقتصادي؛ نظراً لاتساع رقعة أجهزة بيروقراطية الدولة التي “تشكل عاملاً ضاراً وحاجباً للمشاركة يؤدي الى بروز استبداد ليس له هوية محددة .. أي غياب المساءلة على العموم.”

على أرض الواقع نجد تجسد تفسيرات آرندت في سلسلة احتجاجات شهدتها أميركا في السنوات الأخيرة: احتجاجات فيرغسون (بولاية ميزوري)؛ انتشار التظاهرات ضد جهوزية أجهزة الشرطة والأمن المختلفة لقتل الاميركيين من أصول إفريقية – أرواح السود ليست رخيصة؛ والصدام مع الأجهزة الأمنية من قبل المزارع بندي، الخ.

العامل المشترك بين تلك الظواهر، بصرف النظر عن تباين اهدافها وتناقضاتها والقوى المنخرطة فيها، هو ارتقاء حالة الغضب من أجهزة الدولة المختلفة الى حيز العلن وتطبيقها القانون العام اختيارياً، وانعكاسات سلوكيات هيئاتها الأمنية والحاقها الضرر بحياة المواطنين اليومية.

ومن بين من رصد ظاهرة ودوافع العنف أستاذ تاريخ جامعي، كريستوفر لاش،  استعان به الرئيس الاسبق جيمي كارتر في تموز 1979 بعد نشره كتابه الموسوعي ثقافة النرجسية حول ترابط الثقافة والقيم المجتمعية بالسلوكيات العنفية،  وتفسيره “للمناخات المشبعة بمفردات ليست صحيحة أو خاطئة بل مجرد بعض الصدقية في مضمونها” واسقاط الفرد النرجسي رؤيته ومفاهيمه على محيطه وعلى العالم.

وأوضح أن “.. كارثة خليج الخنازير (في كوبا) دفعت بالرئيس (جون) كنيدي التصرف بصلافة علانية للتغلب على وصمه بالضعف” أمام الزعيم السوفياتي نيكيتا خروتشيف.

كما أن “نرجسية الناخب” الأميركي، وفق لاش، تنسحب على نرجسية موازية لنزعة السياسيين “وأوهام السلطة التي تدفعه للوقوف الى جانب الفريق الرابح .. الذي بدوره يثير مكنون الغضب لديه أمام فشل ترجمة التوقعات بحقائق ملموسة.”

ارهاب ليس بالارهاب

لجأت معظم المؤسسات الإعلامية الرئيسة للتساؤل حول دوافع المؤسسة الأمنية، بكافة تشعباتها الوطنية والمحلية، الابتعاد عن وصف المجزرة بعمل إرهابي، وإخفاق الإعلام في نفس الوقت بمواكبة الجدل وتوصيف الظاهرة كما هي.

يشار في هذا الصدد الى التصريح الفوري لرئيس أجهزة الشرطة في مدينة لاس فيغاس، جوزيف لومباردو، لتوصيف ما جرى بأن وصمه بالارهاب “لا يوجد ما يبرره اللحظة. نعتقد أن الفاعل محلي قام به بمفرده ..؛” قبل إجراء التحريات المطلوبة او التوصل لنتائجها.

الصحف الأميركية المتعددة أيضاً أحجمت عن توصيف المجزرة سوى بأنها “عمل فردي،” (يومية يو أس إيه توداي، 2 اكتوبر الجاري). الإقلاع عن توصيف الحادثة “بإرهاب داخلي” يستدعي، بالمقابل، عدم تقديم المتهم، أو المتهمين، للعدالة لانتفاء الأرضية القانونية.

ولاية نيفادا، مسرح الجريمة، تخلو قوانينها السارية من “ضرورة توفر دافع (سياسي أو آخر) لوصف عمل بالارهاب،” حسبما أوضح اخصائيو القانون.

علاوة على ذلك، نجد ان تحديد مفهوم “عمل إرهابي” لا يرسو على صيغة محددة وملزمة. كشف الأخصائيون بالشأن القانوني ان هناك تعريفات متعددة لدى الأجهزة المختلفة: تعريف خاص لوزارة الأمن الداخلي؛ تعريف محدد بعمل مكتب التحقيقات الفيدرالي؛ تعريفات متعددة تتعامل بها وزارة الخارجية الأميركية تتباين مع تعدد رقعة انتشارها في اقطار العالم.

القانون الأميركي النافذ يعرف “الارهابي” بمن له ارتباطات بهيئة او دولة أجنبية. حينئذ المجموعات المتطرفة والعنصرية المحلية، الميليشيات المتعددة ومنها منظمة كو كلاكس كلان، لا تنطبق عليها شروط الإرهاب “حتى لو اقترفت وطبقت أساليب مشابهة للعنف والترهيب.”

التعريف الأميركي “الرسمي” المعتمد للإرهاب ينص على “..الاستخدام غير المشروع للقوة والعنف ضد أفراد أو ممتلكات لترهيب او ابتزاز دولة أو مجموعة مدنية، أو أي من مشتقاتها، لتحقيق أهداف سياسية أو اجتماعية.”

أحد أبرز المرافعين عن المتهم “بالقتل الجماعي” تيموثي ماكفاي، في حادثة تفجير مبنى دوائر حكومية في ولاية اوكلاهوما، اشار الى تفادي الأجهزة الرسمية عن توصيف تلك الحادثة، واضحة المعالم والاهداف، بـ “الارهاب الداخلي.”

وأوضح (راندال لو) في مخطوطه الإرهابتأريخ ان هناك بعد عنصري لتفادي المؤسسة الرسمية سن قوانين لتحديد  عقوبة الارهاب الداخلي، بدعم من الأجهزة الأمنية المتعددة. وأضاف أن تعدد العريفات لدى الدوائر الرسمية الممختلفة “يؤشر على حقيقة بديهية بأنه لا يتوفر إجماع حقيقي لتعريف مفهوم الإرهاب” وما يترتب على ذلك من سن عقوبات مناسبة.

بناء على ما تقدم من معطيات، ينتظر الساسة الأميركيون هدوء عاصفة المجزرة، وتغييب الدلائل الحسية عبر تقنين الوصول للمعلومات المطلوبة، والانتقال لمرحلة أخرى من “الجدل الداخلي” نرى مؤشراته في الاخفاقات التشريعية للرئيس ترامب وحزبه الجمهوري في الكونغرس، واعادة “تصويب” البوصلة لما يراها الثنائي النافذ أجندة جديرة بالاهتمام.

:::::

المصدر: مركز الدراسات الأميركية والعربية – المرصد الفكري / البحثي

الموقع: www.thinktankmonitor.org

 

29 Réponses à “التقرير الأسبوعي لمراكز الأبحاث الاميركية ,7-10-2017”

  1. pénis érection Pillules dit :

    I dugg some of you post as I cerebrated they were handy handy

    https://www.amazon.fr/dp/B07HNV7WMW?ref=myi_title_dp

  2. political sms dit :

    Absolutely written content, appreciate it for selective information. « You can do very little with faith, but you can do nothing without it. » by Samuel Butler.

    https://smsconnect.robocent.com/text-message-marketing-for-political-campaigns/

  3. Tommie dit :

    Hi there, I discovered your blog via Google even as searching for a
    comparable topic, your web site got here up, it appears good.
    I’ve bookmarked it in my google bookmarks.
    Hello there, simply become alert to your weblog thru Google, and found that it is truly informative.
    I’m gonna watch out for brussels. I will appreciate if you proceed this in future.

    A lot of other folks shall be benefited from your writing.
    Cheers!

    Review my page; g

  4. Etta dit :

    What a information of un-ambiguity and preserveness of
    precious familiarity concerning unpredicted emotions.

    Here is my web site :: g

  5. Software dit :

    What’s Happening i’m new to this, I stumbled upon this I’ve found It positively useful and it has helped me out loads. I’m hoping to give a contribution & assist other users like its helped me. Good job.

    http://partyplanbuilder.com/

  6. Zulma dit :

    You actually make it seem so easy with your presentation but I find this matter to be really
    something which I think I would never understand. It seems too complex and very broad
    for me. I’m looking forward for your next post, I will try to get the hang of it!

    Also visit my website; gamefly

  7. sport lawyers dit :

    you have a great blog here! would you like to make some invite posts on my blog?

    http://yungo.ae/

  8. Pella dit :

    Nice post. I was checking continuously this blog and I am impressed! Extremely helpful info specially the last part :) I care for such information much. I was seeking this certain info for a very long time. Thank you and good luck.

    http://dreamreplacementwindows.com/wood-entry-doors/

  9. alle Meldungen finden Sie hier ... dit :

    Thank you for sharing superb informations. Your web-site is very cool. I’m impressed by the details that you have on this web site. It reveals how nicely you understand this subject. Bookmarked this website page, will come back for extra articles. You, my pal, ROCK! I found simply the information I already searched everywhere and just couldn’t come across. What a perfect site.

    https://whatlauraloves.de/so-verleihst-du-deinem-reini-fluegel/1-dsc_0260/

  10. hier geht's weiter ... dit :

    Thank you for the sensible critique. Me & my neighbor were just preparing to do some research on this. We got a grab a book from our local library but I think I learned more from this post. I’m very glad to see such excellent info being shared freely out there.

    https://vegantwo.de/new-york/

  11. alles weitere finden Sie hier ... dit :

    I have been reading out a few of your stories and i must say pretty clever stuff. I will surely bookmark your website.

    https://trauungen.net/tag/penny-im-schuh/

  12. fur mehr Infos hier klicken ... dit :

    Wow! Thank you! I permanently needed to write on my website something like that. Can I include a fragment of your post to my blog?

    https://sporttreiben.com/die-passende-sportbekleidung-fuer-den-outdoorsport-im-herbst-und-winter/

  13. explosion proof detector dit :

    I have learn a few just right stuff here. Certainly worth bookmarking for revisiting. I wonder how a lot effort you set to make this kind of wonderful informative site.

    https://www.ornicom.com/products/explosion-proof-detectors.html

  14. hier geht's weiter ... dit :

    Hello there I am so thrilled I found your webpage, I really found you by error, while I was searching on Aol for something else, Anyways I am here now and would just like to say thank you for a tremendous post and a all round interesting blog (I also love the theme/design), I don’t have time to go through it all at the moment but I have book-marked it and also added in your RSS feeds, so when I have time I will be back to read much more, Please do keep up the excellent job.

    https://parfuemieren.com/tag/spritzer-grenadine/

  15. fur mehr Infos hier klicken ... dit :

    Very well written article. It will be beneficial to anybody who employess it, including me. Keep up the good work – i will definitely read more posts.

    https://moeblieren.com/mit-schoenen-moebeln-und-accessoires-ein-heim-schaffen/

  16. mehr lesen dit :

    Good – I should certainly pronounce, impressed with your website. I had no trouble navigating through all the tabs and related information ended up being truly easy to do to access. I recently found what I hoped for before you know it at all. Quite unusual. Is likely to appreciate it for those who add forums or anything, website theme . a tones way for your customer to communicate. Nice task.

    https://kryptowirtschaft.com/2018/05/13/kryptowaehrungen-vertrauen-in-preisstabilitaet-und-anlagepotential-gesunken/

  17. alles weitere hier ... dit :

    I’m truly enjoying the design and layout of your blog. It’s a very easy on the eyes which makes it much more pleasant for me to come here and visit more often. Did you hire out a designer to create your theme? Superb work!

    https://industrieller.com/studie-industrie-laesst-digitale-chancen-ungenutzt/

  18. alles weitere hier dit :

    I just couldn’t depart your website prior to suggesting that I really loved the usual info an individual provide on your guests? Is going to be again frequently to check out new posts

    https://www.dieyacht.com/2013/04/04/illusion-auf-88-meter-fraser-yachts-verkauft-chinesische-luxus-yacht/

  19. lesen Sie den ganzen Beitrag ... dit :

    Woh I like your content, bookmarked! .

    http://campermobile.de/datenschutzerklaerung/

  20. hier klicken ... dit :

    Some truly interesting information, well written and generally user genial.

    https://xn--aussergewhnliches-7zb.com/tag/do-it-yourself/

  21. alles weitere finden Sie hier ... dit :

    Hi , I do believe this is an excellent blog. I stumbled upon it on Yahoo , i will come back once again. Money and freedom is the best way to change, may you be rich and help other people.

    https://aussenden.com/rohstoffreport/

  22. Klicken Sie für mehr Infos dit :

    I’ve read several excellent stuff here. Certainly worth bookmarking for revisiting. I wonder how so much effort you put to create this sort of fantastic informative website.

    https://wirtschaft.com/fernsehen/10-weirdest-catfishes/

  23. Weblink ... dit :

    You made some decent points there. I looked on the internet for the issue and found most guys will consent with your site.

    https://wirtschaft.com/fernsehen/quick-squash-feta-salad-wild-dish/

  24. ms petanque dit :

    Regards for helping out, wonderful info .

    https://www.petanque-web.com/

  25. Odzyskiwanie danych z laptopa Warszawa dit :

    When I originally commented I clicked the -Notify me when new feedback are added- checkbox and now each time a comment is added I get four emails with the same comment. Is there any way you can take away me from that service? Thanks!

    https://help-dysk.pl/odzyskiwanie-danych,warszawa

  26. animation bulles de savon géantes mariage bourg-en-bresse dit :

    I cherished as much as you will receive carried out proper here. The caricature is attractive, your authored material stylish. nonetheless, you command get got an shakiness over that you wish be delivering the following. in poor health no doubt come further earlier once more since precisely the same just about a lot often inside case you shield this hike.

    http://www.lemagiciendemonmariage.com/forfait-bulles-de-savon.html

  27. furtdsolinopv dit :

    great post.Never knew this, thanks for letting me know.

    http://www.furtdsolinopv.com/

Laisser un commentaire

Fixutota |
Dictavsdemo |
Davidognw |
Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | Destbustestmang
| Igtenverssteel
| Gorkeroutu